رثاء الامام أمير المؤمنين أيضاً
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تستمر هذه القصيدة الرثائية في نسج خيوط الحزن واللوعة على فراق أمير المؤمنين (عليه السلام)، مصورةً بلغة باكية فجيعة اليتم التي ألمّت بأهل بيته. وتبرز في أبياتها محاورة وجدانية تقطر ألمًا بين السيدة زينب (عليها السلام) ومحراب أبيها ومنبره، حيث تستنطق الجمادات وتعاتبها على غياب طلة والدها ونوره المُضيء. كما تجسد القصيدة ببراعة أدبية حالة الانكسار والضياع التي عاشتها العائلة العلوية بعد انطفاء سراج الدار وغلق أبوابها، لتختتم المشهد بنداءات شجية للحسن والحسين (عليهما السلام) تعكس فداحة الخطب ومرارة فقدان السند والكافل.
رثاء الامام أمير المؤمنين أيضاً
بعدك يبو حسين دقلي وين ملفانا بعدك يبو حسين
يافجعة البين يبوية شمتت اعدانا بعدك يبو حسين
يافجيعة ويارزية موتتك بالله يحيدر ويومك البيه انفجعنا يالأبو يايوم لقشر
العين عبرى والجبد ذابت وسلواني تعذر
لو عميت العين لفقدك لاتلوموني والقلب شطرين
صوبني البين يبوية وضاع دلالي بعدك يبو حسين
سايلت محراب ابويه وين ابويه هالعشية وين روحاته وجياته وانواره المضية
بيك يا محراب حيدر ينغدر والله رزية
وين الامل وين بعد حيدر بمحرابه وعنا رحل وين
عز المسلمين عليه الكبد نهابة بعدك يبو حسين
جاوب المحراب زينب وانفجر بدموم أبوها وقال يا زينب يوسفة دار حيدر غلقوها
هامته غصبا عليه ابسيف غادر عمموها
بنت الميامين وياعز علي الكرار ياقرة العين
بطلي لحنين يزينب لا تشعبيني من بعد ابو حسين
ردت اتعاتب المنبر والقلب بالحزن ذايب وين يامنبر خطيبك صرنا من بعده غرايب
امنين جتنا هالرزايا وادهشتنا هالمصايب
لا صفق الكفين وانوح ابعين همالة والطم الخدين
ماتغمض العين يهالوادم دعزوني بعدك يبو حسين
وين يادار الولي عنك مضى وغابت انواره صرنا من بعده يتامى وصرنا من بعده حيارى
آه يا ضيم البقلبي من بعد عينه يداره
يا حسن يحسين يخوتي الدار غلقوها ياحسن يحسين
وين التجي وين يهالوادم دخبروني بعدك يبو حسين
