خبر مسلم هالمسيّة
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "خبر مسلم هالمسيّة" هي مرثية حزينة من "الشعر الشعبي/الدارج"، توثق لحظة تاريخية وعاطفية مفصلية حين بلغ الإمام الحسين (عليه السلام) في منطقة "زرود" نبأ استشهاد سفيره وابن عمه مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وغدر أهل الكوفة بهما. تعكس القصيدة الحوار الذي دار بين الإمام وأنصاره؛ حيث رفع عنهم بيعته وخيّرهم بالرجوع إلى المدينة لتجنب الموت، إلا أن الأنصار استلوا سيوفهم وأعلنوا ولاءهم المطلق واستعدادهم للفداء والموت دونه. وتُختتم القصيدة بالمشهد المأساوي الدامع حين يعود الإمام الحسين إلى الخيام، ويطلب "حميدة" ابنة مسلم بن عقيل ليمسح على رأسها، في إدراك مباشر منها لفقد والدها ويتمها.
خاطب أصحابه في زرود بن الزچيّهْ أيقلهم لفاني خبر مسلم هالمسيّهْ
أيقولون خانت به الكوفة وظلّ محتارْ واتفرقت قومه وبقى ما عنده أنصارْ
وانغدر بن عمي يوسفه وصار ماصارْ والغدر عادة من هل الكوفة أوسجيّهْ
وبامر الدعيّ أبن الخنا من القصر ذبّوهْ وراسه لبن هند الرجس للشام ودّوهْ
جسمه أوجسم هاني على التربان خلّوهْ وادمومهم ظلّت على الغبرة جريّهْ
شيعة ابونا وردت أتحارب بنينِهْ وجارت على أولاد النبي من عقب عينِهْ
لكن يفتيان الفخر ردّوا المدينهْ وآنا العزم مني على املاقي المنيّهْ
سلوا صوارمهم وصاحوا ياحمانا صولاتنا يحسين تعرفها أعدانا
يبن النبي هيهات يتنكّس لوانا تفني العدا لو ننفني كلنا سويّهْ
مسلم وهاني أدمومهم هيهات مااتروحْ وكلنا بصوارمنا المنايا أتحوم واتلوحْ
متقول عقبك وين يبن المصطفى انروحْ لازم الكوفة اتصير كل بيت ابعزيّهْ
أنته العمِدْ واحنا نلوذ أونلتجي بيكْ هيهات يبن المصطفى نمشي أونخلّيكْ
برواحنا كلنا يبو السجاد نفديكْ شنقول في يوم الحشر لله او نبيّهْ
رد للخيم سبط النبي ابزفرة شديدِهْ تجري أدموعه أبوجنته ويطلب حميدِهْ
أوظل يمسح أبراس اليتيمة حسين بيدِهْ ظلّت تنادي أشهالفعل يبن الزچيّهْ
