قصيدة مهداة الى مقام السيد أحمد السيد علوي الغريفي بمناسبة زواجه المبارك.

السيد أحمد الغريفي مع الشيخ عباس الريس "مولدة بالذكاء الاصطناعي" 

تُعد هذه القصيدة نموذجاً تطبيقياً فريداً لشعر الإخوانيات والمناسبات الاجتماعية، حيث نظمها المرحوم الشيخ عباس الريس مهداةً إلى مقام الشهيد السيد أحمد الغريفي بمناسبة زواجه الميمون. وتلتزم القصيدة بالبنية العمودية الكلاسيكية المرفدة بقافية الراء الساكنة التي تضفي جلالاً وإيقاعاً رزيناً يتناسب مع مكانة المُهدى إليه وعمق العلاقة بين القطبين. يستهل الشاعر نصه بمقدمة وجدانية تستلهم ابتهاج الطبيعة كمعادل موضوعي للفرح الإنساني، لينتقل بعدها إلى غرض المديح والتهنئة، مستحضراً الشرف النسبي والدوحة الهاشمية التي ينتمي إليها السيد الغريفي. وتتجلى القيمة الفنية والتوثيقية للنص في الجمع بين العاطفة الصادقة والصناعة البلاغية التراثية، والتي توجها الشاعر بـ"التأريخ الشعري" في البيت الختامي، مما يجعل القصيدة وثيقة أدبية وتاريخية تجسد عمق الروابط العلمائية والاجتماعية في تلك الحقبة.


لمن غرَّدَ الورقُ فوقَ الشجرْ    وماست دلالاً غصونُ الزهرْ

واعبق جو الحمى بالشذى    فهبَّ النسيمُ به في السحرْ

لمن رقصتْ في السماءِ النجومُ    وغنتهُ بالضوءِ دون الوترْ

فقالوا تزوَّجَ مَن جدّه    رسولاً اتى رحمةً للبشرْ

فقمْ هنِّئ المصطفى بابنهِ    وابناءَهُ الطاهرين الغُرَرْ

وهنِّئْ أباه وان لم تكنْ    حضرَتْ الموائِدَ في مَن حضرْ

فحقَّك لما يزل باقياً    اذا ما ذهبتَ ستقضي الوطرْ

فيا ابنَ الاطائبِ من هاشمٍ    نمَتْهُ الى المجدِ عليا مُضَرْ

ويابن الذخيرة يوم المعاد    فحبُّهمُ خير ما يدَّخَرْ

أرى يوم شخصك إمّا مضى    على الدهرِ يوم نما وازدهرْ

فقد كان عيداً ومهما بَدا    قديماً فذلك شأن السيَرْ

فربَّ قديمٍ تراه جديداً    ورب جديدٍ مضى واندثَرْ

فيا راحلاً ان اتيتَ (النعيم)    وحيثُ يحدِّقُ منك النظرْ

فقل باركوه وأرِّخْ (بها    بيومِ زواجكَ عيدٌ أغرْ)

​٢٧/رمضان/١٣٨٨ هج