معجزة المعراج
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تأخذنا قصيدة "معجزة المعراج" للشيخ عباس الريس في رحلة تأملية عميقة تمزج بين العلم والإيمان. ففي أبياتها، يقف الشاعر متأملاً إنجازات العقل البشري في استكشاف الفضاء وإطلاق الأقمار الصناعية لفك أسرار الكون ومجراته. ومن خلال وصف دهشة العلماء وحيرتهم أمام عظمة هذا الكون ودقة تنظيمه، ينتقل الشاعر ببراعة ليربط هذا التقدم العلمي بالقدرة الإلهية المطلقة، متسائلاً في النهاية عن السر الأكبر والرحلة الأعظم: معجزة عروج النبي إلى السماء. إنها دعوة أدبية راقية للتفكر في حدود العقل البشري أمام عظمة الخالق.
كيف السبيل الى ارتقاء النجم عرفان ما تحوي وعلم المبهم
جاء اللبيب وعقل كل مفكر في عالم الأجوا وحل الطلسم
فموجه نحو المجرة في الفضا قمرا صناعيا بصنع مبرم
يرجوه يكشف عن خباياها التي كانت على بعد المدى لم تفهم
ويتيه في وسط الاثير ويختفي بين الطباق وبين جو مظلم
يعلو حثيثا قد كسى بوميضه ما حوله او بالشواظ المضرم
تاهت على التبيان أفكار الورى ووهت عزيمة عالم ومصمم
أعياهم الأمر الخطير وما ونى عزم لهم وهنا ولم يستسلم
يقف الخبير وعقله متحير فيما يرى في الصامت المتكلم
والكون يحتضن النجوم وسبرها لم يفتقر لمسير ومنظم
سارت كما شاء الاله ولم تزل في سيرها هذا لما لم يعلم
وانارت الظلمات في الليل الذي قد جلب الدنيا بثوب معتم
متسائلا في دهشة وتعجب ما سر معجزة العروج الأعظم؟
