في رثاء المرحوم جمال الملة والدين الشيخ حسين بن ابراهيم آل عصفور (قدس سره)

الشيخ عباس الريس 

تُعد هذه القصيدة الرثائية المؤثرة تحفة أدبية تُخلّد ذكرى العلامة "جمال الملة والدين" الشيخ حسين بن إبراهيم آل عصفور (قدس سره). تستهل القصيدة أبياتها بمقدمة وجدانية ومناجاة على طريقة الشعر العربي الكلاسيكي، لتنتقل بعدها بانسيابية لبيان فداحة الخطب ورثاء الفقيد، مشيدةً بمكانته العلمية الرفيعة ودوره البارز كبحر زاخر بالمعرفة وقطب لرحى الإسلام ومجدد لتعاليمه. كما تسلط الأبيات الضوء على قوة قلمه وحجته في الدفاع عن الحق ودحض الباطل، لتُختتم بمشاعر صادقة ودعاء للشيخ الجليل بالنعيم ومجاورة النبي وآله الأطهار في جنات الخلد.


 أهاجك شجوا والخلي بمشهد لخولة أطلال ببرقة ثهمد

وبت تعد الأنجم الزهر في السما تسرح طرفا بين شعرى وفرقد

وتجزع من هب النسيم اذا سرى لعلك تغري بالهوى ناعم اليد

وان أبرقت في الخافقين غمامة وشقت فؤاد الليل شق المهند

تقول سناها من سناها توهجت أشعته مثل القنا المتقصد

وان شق جيب الليل فجر بنوره تخيلته ليل وقلت تنهدي

وما الحب لولا الرقمتين وروضها سوى خاطر المضنى يروح ويغتدي

​فدع عنك ذكر المأزمين وحاجر وليلى ولبنى يالك الخير تسعد

وقم ذاكرا خطبا ألم على الورى وهد عرى الدين الحنيف المشيد

غداة هوى من آل عصفور قطبها حسين فقلب الدين حسرة مكمد

سل الدهر عن بحر من العلم عيلم وما كل بحر بالعلوم بمزبد

أجاد وجاد الدهر يوما بمثله وما خلت ان الدهر يوما بأجود

فاعطى وما ادراك ما كان معطيا حسينا اتى للدين أي مجدد

​هو العلم المشهور علما ومحتدا اذا ذكر النادي سريا بمشهد

وبحر من العلم الغزير فماله من البر جزر اذ يلوح بمشهد

​فيالك من فذ علا ذروة العلا تزعم بعد الألف دين محمد

وقطب رحى الاسلام دارت بعصره فعبد دربا لم يكن بمعبد

تعالى على هام السها فهو نير كأن سناه البرق يبدو بمشهد

فعادت به بعد الجفاف ندية شريعة طه الطهر بالورق الندي

به انتعش الاسلام من بعد محنة وبين من مستوره كل مقصد

وأظهر من أحكامه كل مضمر عفته الليالي فهو كالوشم في اليد

له قلم في كفه متوثب لدى الروع أمضى من حسام مهند

يصد به كيد العدى في براعة ويصدع بالحق الصراح المسدد

ويهدم ماقد شيد الكفر جاهدا ويحكم ماقد هدموا من مشيد

​فيا أيها الثاوي لك الذكر خالد وما كل ثاو في الورى بمخلد

تذوب الليالي دون مجدك في العلا كحبة ملح في الفرات المبرد

فنم هانئا في جنة الخلد ناعما بقرب الهداة الغر من آل أحمد

وبلغهم مني تحية متيم له بولاهم مطمع الفوز في غد

أهاجك شجوا والخلي بمشهد    لخولة أطلال ببرقة ثهمد

وبت تعد الأنجم الزهر في السما    تسرح طرفا بين شعرى وفرقد

وتجزع من هب النسيم اذا سرى    لعلك تغري بالهوى ناعم اليد

وان أبرقت في الخافقين غمامة    وشقت فؤاد الليل شق المهند

تقول سناها من سناها توهجت    أشعته مثل القنا المتقصد

وان شق جيب الليل فجر بنوره    تخيلته ليل وقلت تنهدي

وما الحب لولا الرقمتين وروضها    سوى خاطر المضنى يروح ويغتدي

​فدع عنك ذكر المأزمين وحاجر    وليلى ولبنى يالك الخير تسعد

وقم ذاكرا خطبا ألم على الورى    وهد عرى الدين الحنيف المشيد

غداة هوى من آل عصفور قطبها    حسين فقلب الدين حسرة مكمد

سل الدهر عن بحر من العلم عيلم    وما كل بحر بالعلوم بمزبد

أجاد وجاد الدهر يوما بمثله    وما خلت ان الدهر يوما بأجود

فاعطى وما ادراك ما كان معطيا    حسينا اتى للدين أي مجدد

​هو العلم المشهور علما ومحتدا    اذا ذكر النادي سريا بمشهد

وبحر من العلم الغزير فماله    من البر جزر اذ يلوح بمشهد

​فيالك من فذ علا ذروة العلا    تزعم بعد الألف دين محمد

وقطب رحى الاسلام دارت بعصره    فعبد دربا لم يكن بمعبد

تعالى على هام السها فهو نير    كأن سناه البرق يبدو بمشهد

فعادت به بعد الجفاف ندية    شريعة طه الطهر بالورق الندي

به انتعش الاسلام من بعد محنة    وبين من مستوره كل مقصد

وأظهر من أحكامه كل مضمر    عفته الليالي فهو كالوشم في اليد

له قلم في كفه متوثب    لدى الروع أمضى من حسام مهند

يصد به كيد العدى في براعة    ويصدع بالحق الصراح المسدد

ويهدم ماقد شيد الكفر جاهدا    ويحكم ماقد هدموا من مشيد

​فيا أيها الثاوي لك الذكر خالد    وما كل ثاو في الورى بمخلد

تذوب الليالي دون مجدك في العلا    كحبة ملح في الفرات المبرد

فنم هانئا في جنة الخلد ناعما    بقرب الهداة الغر من آل أحمد

وبلغهم مني تحية متيم    له بولاهم مطمع الفوز في غد